أن الثقافة التاريخية
تمثل إحدى مكونات الثقافة بصفة عامة، بل ومن أهمها على الإطلاق ، ذلك لأن
التاريخ ذاكرة الأمة،وفى قول آخر: عرض
الأمة ، فالأمة التي تستطيع البقاء ،هي التي لها ضمير تاريخي ،ومعرفة بالتاريخ
وعشق له
إن الهدف من البحث التاريخي هو صنع معرفة علمية من الماضي الإنساني، ونعني
بالعملية أنها تستند إلى طرائق عقلانية توصل إلى الحقيقة بقدر ما تسمح به
الظروف
تنقسم اليوم ميدان
فلسفة التاريخ لمدارس عدة و تيارات مختلفه..
يكمل الواحد منها الآخر،
وتحاول جميعها أن تنظر إلى تاريخ الإنسانية كوحدة
متكاملة.
متكاملة.
والمذاهب الفسلفية
المعاصرة هي:
1 ـ المدرسة البيوغرافية: (مدرسة سيرة الأشخاص) أو مدرسة التراجم.
1 ـ المدرسة البيوغرافية: (مدرسة سيرة الأشخاص) أو مدرسة التراجم.
تعد بطاقة الدراسة
البيوغرافية لشخصية تاريخية أداة تقنية بالنسبة لدراسة التاريخ
فهي تقرب من الأحداث المدروسة,وتعودهم على
التعلم الذاتي في مختلف مصادر المعرفة من
: خزانات +مصادر + مراجع + مواقع إلكترونية +موسوعات + اقراص مدمجة +….وتفسير بعض
الوقائع بناء على تلك المعطيات التي تم تجميعها.
ويمكن اتباع الخطوات التالية في عملية اعداد البطاقة:
-مرحلة الاعداد : تحديد الشخصية + تحديد مختلف المصادر التي تفيد
في تعبئةالبطاقة + البحث عن صورة إن امكن
للشخصية وهنا يمكن الإستعانة بخدمات
الإنترنيت+وضع خطة للعمل وتوزيع المهام ان كان الامر يتعلق بعمل جماعي + تحديد أجل
زمني معقول للعمل+ تقديم الإنجاز+… تقويم العمل.
- مرحلة الانجاز :بعد تجميع
المعطيات نقوم بتصنيفها
تقويم الشخصية :ابراز مدى مساهمة الشخصية المدروسة من موقع مسؤولياتها في مجرى الاحداث ومطلوب تجنب اصدار الأاحكام الجاهزة او أحكام
القيمة.
2ـ المدرسة العلمية: أي أن التاريخ هو دراسة التطور العلمي التقني للإنسان.
التعلم لا
يعتمد أساسا على التحفيظ والتسميع ،وإنما يعتمد على المناقشة والمناظرة وبحث
المشكلات وإعداد الأبحاث والتقارير والرجوع إلى المصادر الأصلية وغيرها من المراجع
وزيارة المتاحف والآثار التاريخية وتتبع الأحداث الجارية وغير ذلك من نواحي النشاط
المختلفة. أجرى " روجرز " ROGERS " دراسة
ذكر فيها أن كثيراً من الأحداث الجارية يتعذر فهمها واستيعابها دون إدراك لما يتصل
بها من الأحداث الماضية ولقد ذكر الباحث أمثلة من التاريخ الحديث توضح صدق ودلالة
قوله ، وذكر أنه لا يمكن فهم تلك الأحداث بصورة صحيحة دون معرفة أصولها ومن ذلك
مثلاً " أن كثيراً من المشكلات التي تواجهها بعض الدول الأفريقية تعود إلى
الفترة التي خضعت فيها هذه الدول للاستعمار ، ومن أبرز هذه المشكلات تلك التي
تتعلق بترسيم الحدود بين هذه الدول ، ولقد نشأت هذه المشكلات بسبب النزاع بين
القوى الاستعمارية وتكالبها على أفريقيا في تلك الفترة ويؤكد "هنرى جونسون
" أن الغرض الأساسي من دراسة التاريخ هو أن يفهم المتعلم العالم الذي يعيش
فيه فهما صحيحا قائما على الإحساس بمشكلاته وإدراك العوامل التي أوجدتها ،وبذلك
يكون التاريخ عاملا هاما في تربية المواطن المستنير المفكر الذي يؤمن بالتطور
والرقى،فلا يدرس التاريخ على انه قصة الأجداد في العصور المختلفة أو لمجرد المعرفة
أو لإثارة الاهتمام فحسب ،بل لأن تاريخهم هو أساس نظمنا الحاضرة ومشكلاتنا الحالية
ومدنيتنا الحديثة .لهذا ينبغي دراسة موضوعات المنهج دراسة تصل الماضي بالحاضر
ليستطيع الطالب إدراك التطور وما يترتب عليه من فهم الحاضر والقدرة على تفسيره.
- الحصول على الحقائق المتعلقة بالماضي ،وعلى المعلم أن يحرص على جعل
الطلاب يفهمون هذه الحقائق ، لا أن يعرفونها فقط حيث أنه بدون معرفة
الماضي ، والتفكير فيه سيكون من المستحيل فهم الحاضر ، ذلك أن المشكلات الحالية
تعود إلى حد كبير إلى الأخطاء التي ارتكبت في الماضي ، ومن ثم فإن حلول هذه
المشكلات غالباً ما يرتكز على حلول تتعلق بمشكلات مماثلة حدثت في عصور سابقة
3 ـ المدرسة الاقتصادية: وتنظر إلى كل التاريخ على أنه صراع الكتل البشرية أو الجماهير ضد استغلال الطبقات. المادية التاريخية هي نتاج تطبيق المنطق الجدلي على التطور التاريخي للمجتمع، حيث يرى الماركسيون ان البناء الفوقي للمجتمع هو ناتج عن البناء التحتي، وبالتالي تعتبر اخلاق المجتمع متأثرة بالعلاقات الاقتصادية، فمثلا في بلد شيوعي لا يوجد وراثة فان الخلاف بين الاخوة على الارث غير موجود، في جوهر المادية التاريخية أن البناء الفوقي للمجتمع هو ناتج البناء التحتي، حيث أن البناء التحتي للمجتمع هو مجموع علاقات المجتمع الاقتصادية، والبناء الفوقي هو القوانين والأخلاق والسياسات العامة، وتعتبر الماركسية أن البناء الفوقي للمجتمع يعكس بنائه التحتي، فمثلا في المجتمع الرأسمالي تتولد دولة تخدم المصالح الرأسمالية وأحزاب لا تتناقض مع الرأسمالية وتسن القوانين بما يخدم الرأسمالية..
4 ـالمدرسة الطبيعيه: وترتبط بالمدرسة الاجتماعيه في التفسير التاريخي، فأعمال. تعد المعرفة الجغرافية أحد أقدم المعارف – أن صح التعبير- التي سعى الإنسان منذ وجوده على سطح الأرض لمعرفتهاولكن ارتبط درستها مع التاريخ وهذه المدرسه قريبه من المدرسه الاقتصاديه تعتبر هذه النظريه حياه الامم والشعوب اشبه ما تكون بحياه البشر او الانسان فالتاريخ وهذه النظره وكل تاريخ لشعب او الحضاره انما هو تاريخ لكائن حي يمر فى الاطور التى بها حياه الانسان او الاحياء جمعيا من طفولته الى الفوضى الى النضج والقوه ثم الضعف واضمحلال تدريجي وعلى هذا الاساس من هذه النظره تسير الوقائع التاريخيه وحياه الامم والممالك والشعوب وتنطلق اذن هذه النظره من حتميه الصعود ثم الانهيار وكان التاريخ عباره عن كائن حي يتطور مع الزمن ثم بعدها يصل الى ذروه النضوج يبدا بالانهيار وهذه النظره تأثر بها العديد من الؤرخين حتى اصبحت امرا طبيعا فى حياه الشعوب فالتاريخ يتطور كما جسم الكائن الحي ..
5 ـ المدرسة الاجتماعية: تحاول أن تبحث في أصل المجتمع
وبنيته ونشاطاته، معتمدة على الأسباب الطبيعية
والحيوية العاملة كلها معاً في موكب تطوري.إن المعرفة التاريخية وحدها لا تكفى لأن يكون الإنسان مثقفا تاريخيا بل لابد من وجود وعى لديه ، ونقصد بهذا الوعي الفهم القائم على أساس امتلاكه لمجموعة من المهارات التي تمكنه من الربط والتحليل والنقد والقدرة على ترتيب الفكر للحكم على قضية معينة أو أحداث تاريخية وقعت في الماضي البعيد أو القريب ،ويعد ذلك بمثابة البعد المهاري للثقافة التاريخية.
والحيوية العاملة كلها معاً في موكب تطوري.إن المعرفة التاريخية وحدها لا تكفى لأن يكون الإنسان مثقفا تاريخيا بل لابد من وجود وعى لديه ، ونقصد بهذا الوعي الفهم القائم على أساس امتلاكه لمجموعة من المهارات التي تمكنه من الربط والتحليل والنقد والقدرة على ترتيب الفكر للحكم على قضية معينة أو أحداث تاريخية وقعت في الماضي البعيد أو القريب ،ويعد ذلك بمثابة البعد المهاري للثقافة التاريخية.
6 ـ المدرسة الفكرية المثالية: ويرى مؤرخو هذه المدرسة أن قصة تقدم الأفكار الإنسانية هي تاريخ الجنس
البشري.عملية ملازمة للفكر الإنساني تستهدف إدراك الأشياء بوضوح ،من خلال عزل عناصرها بعضها عن بعض ،ومعرفة خصائص أو سمات هذه العناصر وطبيعة العلاقات التي تقوم بينها مجموعة الخطوات المنهجية التي تسعى إلى اكتشاف المعاني الكامنة في المحتوى ،والعلاقات الارتباطيه
7-المدرسه الدينيه ..تشير هذه النظريه الدينيه الى اعتبار التاريخ مسرحا
لتحقيق اراده الله على الارض وهذا يعني
ان الله لم يخلق العالم سدى
وانما خلقه لغايه وبالتالى فانه يسير
العالم فى مسيرته التاريخيه نحو الغايه التى وضعها الله
وان منطلق الاحداث مهما كان ينتهي دائما الى الغايه التى
خططها الله لعالم وهذا يعني فى الواقع ان الانسان مسير فى تصرفاته الى حد كبير وان مجال
الاختيار له فى سيرته هذه مجال
محدود ولذلك يفسر معتنقو هذه النظريه
لماذا ارسل الله الرسل والانبياء وايضا على هذه النظريه تبني اليهوديه
نظريتها الى تاريخ الشعب اليهودي كما
تبني المسحيه نظريتها الى تطور
الدين فى المجتمع ويبني الاسلام
نظريتها الى مستقبل العالم
وبرزت هذه النظريه عن الؤرخين وخاصه فى العصور الوسطى
8 ـ المدرسة التركيبية الشاملة: ويعترف الفلاسفة بأهمية الإسهامات التي قدمتها المدرسة الفلسفية الأخرى، وأن قيمة هذه الإسهامات لا تبين إلا عندما نركبها في نظرة عالمية للتاريخ.
وفى مجال التأكيد على أهمية مهارة التفكير الناقد في التاريخ فقد أعد "
كونسلار" KOWNSLAR دراسة
نظرية تناولت مهارات التفكير الناقد ، ولقد أكدت الدراسة على أهمية استخدام
الوثائق التاريخية على اعتبار أن الاستخدام الصحيح للوثيقة يساهم بدور فعال في
تنمية مهارات التفكير المختلفة ومنها مهارات التفكير الناقد ، وأكدت أيضا على
ضرورة مساعدة الطلاب على تنمية مهاراتهم في التفكير الناقد ، وقد اختصت
الأسئلة بأداة مهمة من أدوات تدريس التاريخ ، آلا وهى الوثيقة وتركزت الأسئلة حول
أهم النقاط الرئيسة في الوثيقة ما اشتملت عليه من قيم ، وأسس تصنيف محتوى المصدر ،
ومستوى موضوعيتها ، وما تضمنته الوثيقة من مسلمات ، وكذلك الادعاءات الصريحة وغير
الصريحة المتضمنة بتلك
وهكذا فإن تقدم الجنس
البشري بكليته يصبح مفهوماً عندما ننظر إليه على أنه تتابع عوامل وجهود فردية وعلميةواقتصادية
وجغرافية واجتماعية وفكرية، فالتاريخ هو القصة الكاملة للعالم بكل وسعته. إننا
ننهي بحث التعليل في التاريخ بالقول: إن على الباحث التاريخي أن يستفيد من مدارس
فلسفة التاريخ كلها، وأن يسعى إلى البحث عن جميع الأسباب والعوامل والدوافع المشار
إليها آنفاً في إطار بحثه دون فكرة مسبقة، وألا يأخذ
بنظرية واحدة، وأن يختار من الحقائق ما يؤيدها.
وهكذا يتضح أن مرحلة التركيب التاريخي، هي أشق المراحل في البحث التاريخي، وأكثرها صعوبة، تظهر
فيها إمكانية المؤرخ، لأن ما ذكر من مراحل في إعداد البحث التاريخي تتطلب محاكمة قوية وسليمة، وخيال مبدع، وثقافة واسعة عميقة، وموضوعية تامة. وهناك مدارس اخره كـ مدرسه الحوليات...الخ)
بنظرية واحدة، وأن يختار من الحقائق ما يؤيدها.
وهكذا يتضح أن مرحلة التركيب التاريخي، هي أشق المراحل في البحث التاريخي، وأكثرها صعوبة، تظهر
فيها إمكانية المؤرخ، لأن ما ذكر من مراحل في إعداد البحث التاريخي تتطلب محاكمة قوية وسليمة، وخيال مبدع، وثقافة واسعة عميقة، وموضوعية تامة. وهناك مدارس اخره كـ مدرسه الحوليات...الخ)
المراجع ...
http://elmaraouihassane.maktoobblog.com/1341615/%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D9%88%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%A7%D8%B1/

D9%8A%D8%AE%D9%8A%D8%A9
منهج البحث التاريخي
المؤلف: حسن عثمان
المؤلف: حسن عثمان
التاريخ و منهج
البحث التاريخي
المؤلف: قاسم يزبك
المؤلف: قاسم يزبك
اسم الكتاب: منهج البحث الاثري و التاريخي
اسم المؤلف: كامل حيدر
اسم المؤلف: كامل حيدر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق