الخميس، 23 فبراير 2012


بنذه عن المؤلف
أبي الحسن محمد بن أحمد بن جبير الكناني المعروف بابن جبير ولد سنة 540هـ قام فى  حفظ القران الكريم، هو جغرافي، رحالة، توفي سنة 614 هـ من اسرة عربية عريقة  كاتب وشاعر أندلسي   تعلم على يد ابيه وغيره من العلماء في عصره وقد تولى مناصب  عده فى الدوله
نبذه عن الكتاب  .
وكان الامير أبا سعيد استدعاه يوما ليكتب عنه كتابا وهو يشرب الخمر، فارغم ابن جبير على شرب سبعة كئوس من الخمر واعطاه سبيعة اقداح دنانير، لذلك صمم ابن جبير على القيام برحلة الحج بتلك الدنانير تكفيرا عن خطيئته واقام في سفره سنتين ودون مشاهداته وملاحظاته في يوميات عرفت برحلة ابن جبيرولقد قام المؤرخ والمترجم الانجليزى ويليام رايت بنشره وطبعه في كتاب جمع عدد كبير من الرحلات لرحالة وحجاج عرب واجانب مسلمين ومسيحيين ويهود عرف ياسم "
Early travellers in palastine
دون خلالها الكثير من المعلومات التي تعتبر وثائق من الدرجة الأولى لأنه حسن الملاحظة وصريح العبارة ، فكانت رحلته مصدراً مهماً للباحثين في مجال التاريخ و الاجتماع والحضارة العربية في القرن السادس و السابع الهجري . فقد تفقد فيها الآثار والمساجد والدواوين ودرس أحوالها وذكر ما شاهده وما كابده في أسفاره، ووصف حال مصر ووصف المسجد الأقصى والجامع الأموي بدمشق والساعة العجيبة التي كانت فيه ، وانتقد كثيراً من الأحوال، ومن أهم مشاهداته ما تحدث به عن صقلية وآثارها، من مساجد ومدارس وقصور، وعن الحضارة التي خلفها العرب في الجزيرة . لقد ترك لنا «ابن جبير» تحفة رائعة من خلال كتابه «رحلة ابن جبير» وذلك حين رسم لنا الحياة بكل تجلياتها في القرن السابع الهجري في المشرق والمغرب والانطباع الذي خلفته هذه المدن في نفسه والأهمية التي رأى أنها تستحقها

ستفتح لنا الكاتب  رحلته المذكوره بطريق  الذهاب  الى وصول المكان المراد وصولهـ. ولكن نرى أن الكاتب  قد اتجهه الى  ذكر  الوضع السياسي  لمدينه الاسكندريه وكانت اولى محطات المؤلف  فى هذا الرحله الطويله  وقد اسهب  فى الذكر  حتى وصل  به الحديث  عن مكه المكرمه والمدينه المنوره ..فقد بدء  ذكر رحله الى مكه منذ ان غادر من جده متجه الى مكه وقد ذكر  ان الناحيه السياسيه  انه يطلبون تدوين اسماء الحجاج والا ما  ذلك وان المتولى لشؤن مكه المكرمه فى ذلك الوقت هو أحد من ذريه الحسن ولكن لم يكن على المنهج الاسلامي القويم ..وبذلك تكون الصوره السياسيه لمكه المكرمه العامه فقد اتضحت للقارى ..ثم اسهب  لنا  فى وصف  الحرم الشريف  وقد ذكر مده اقامته في ىمكه ( التي هي بحسب الزائد والناقص من الأشهر مئتا يوم اثنتان وخمسة وابعون يوم) ثم بدء فى وصف ما قد شاهده( لوح ذهب خالص ابريز في سعته مقدار شبرين. وللباب نقارنا فضة كبيرتان يتعلق عليهما قفل الباب)، هنا  نجد لفتهـ من ابن جبير الى الحاله الاقتصاديه للبيت الحرام وماكان يلقى من اهتمام فقد وضع الذهب علىبابها  واستخدام الفضه بها  فكانت تلقى فى تلك العصور الكثير من الاهتمام ومازالت .. ولم يكتفى فى ذلك بل ايضا أن المسجد الحرام كان يلقى اهتمام كبير حيث كانت ارض الحرم مكسيه بالرخام .. وداخل البيت الكريم مفروش بالرخام المجزع، وحيطانه رخام كلها مجزع .. ولم يكتفى ابن جبير فى وصف الحرم ولا الكعبه فقد وصف ايضا حال  الناس  وحال النفوس حينما  قال.. فلا تبصر إلا لحظات خاشعة وعبرات هامعة ومدامع باكية.. ثم انتقل بنا  ليصل الى  الوصف العماراني و الابداع الهندسي و تنوع المواد المستخدمه من اجل تجميل الحرم الشريف  واظهار  الجانب  العمراني  واجهه الازدهار  والابداع فى ذلك الوقت فقد عرفوا  الخشب  والحديد والماء  المذهب  وعرفوا  استخدام الاشكال فى تجميل الحرم وغيره .. (وهو مفروش بالرخام المجزع المقطع في دور الكف دور الدينار مافوق ذلك،ثم الصق بانتظام بديع وتأليف معجز الصنعة غريب الإتقان رائق الترصيع والتجزيع رائع التركيب والرصف، يبصر الناظر فيه من التعاريج والتقاطيع والخواتم والأشكال الشطرنجية وسواه)ا ثم ذكر لنا بعض  من أسماء  الخلفاء  بني  العباس الذين امرو فى عمل هذا الابداع ومنهم . عبد الله وخليفته.ابو العباس أحمد ناصر  وغيره وقد وجد أن اسمائهم قد دونت بالوحات الرخاميه  وعلقت فى المسجد الحرام تدوينا  لذكرهم  وتخليدا لعملهم..وكان الحديث  ياخذا الى جدار البيت الكريم حيث  يكون قبراسماعيل عليه السلام وأمه هاجر  يبعد عنه سبع اشبار  .. فدل ذلك من وصف  ابن جبير  عن تللك القبور  وتبرك الناس بها  ما  يقع من اغلاط دينه بذلك الزمن وايضا على استخدام الملسون لنظام الحساب  والقياس  فى العمل  الهندسي ودقه الحساب   فكان للمسلمون ما يشهد على تطورهم الكبير  .. وماكان من ابن جبير  ليقلنا من قلب البيت الحرام حيث اخذنا  بالحديث عن قبه بين العباس  وقبه اليهود وانهما  ذو وقف  للمسجد الحرام .. من طباعه المصاحف  والشموع وغيرها  ومازا ل.. اي  يقصد بها  فى الوقت الحالي  للكاتب  ان قبه بين العباس  تستخدم للتبريد ماء  زمزم..وقد ذكر  ايضا انا الخليفه العباسي  كان من يرسل الكسا للمؤذين وامام المسجد الحرام وذلك لغايه سياسيه دينه فى المقام الاول هي(خطباء بلاده يرفل فيها وعليه السكينة) والكسوه لا تخصص  فى امامه المسجد الحرام فقد انما  لكافه خطباء بلاده فان دل  ذلك دل  على الرخاء الاقتصادي  التى تتمتع بد الدوله العباسيه التى تحت امرتها  بلاد المسجد الشريف ونجدهنا اشاره من ابن جبير والقاء  الضوء  على اهم المناصب  والقوى السياسيه وابرزا  الشخصيات السياسيه بذلك الوقت قد اوضحها  لنا  من خلال  ما  كان الامام يقوم بالدعاء  لهم  (ثم دعا للخليفة العباسي أبي العباس أحمد الناصر،الخ) ولم يغفل  ابن جبير  بذلك الكتاب  أن يذكر لنا  عن حمام الحرم.. وانها  كثيره ..وذكر ما  كان له من الذكر وتكلم ايضا عن المكوس وقد فصل بها التى كان على الحجاج دفعها لشريف مكه  فقد ادخلنا  ابن الجبير بهذا الوصف  الادبي  السياسي الا الصوره ذات تفاصيل دقيقه لمسجد الحرام بتلك الرحله ثم انتقل  بنا  من حيث  الحرم الى مطه مكه ذكر  المكان الجفرافي لها  وفضلها  واهميتها  والاحداث  التاريخيه المهمه بها  والطرق  المؤديه لها  فقد ذكر لنا مكان قبرين ابو للهب وامرته  ..ولكن رغم التطور العمراني التى تشهد مكه المكرمه فى ذلك العصر  ولكن مازال  الكثير من آثار الرسول  صلى الله عليه وسلم موجوده ومحفوظه وأثار اصحابه الكرام ..ثم فصل فى جزء ما خص  الله تعالى به مكه دون غيره من المدن  ثم استشهد بقول الله تعالى(فأجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، وارزقهم من الثمرات، لعلهم يشكرون) وقدكان ابن جبيردقيق فى وصفه لانها  لم يغفل  اشهر  واطيب ماوجد هناك من ثماروطعام..فان دل  ذلك فيدل  على الرخاء  الاقتصادي التى كانت تعشه مكه بذلك الوقت ثم ذكر لنا  احد تلك الشخصيات البارزه وهو جمال  الدين وفضله فيما فعل وانه اوجد فى وقته مالم يوجد لدى السلاطين ولا الخلفاء  من أعمال  فذلك كله يدل لنا على التقدم الكبير  التى سبق  المسلمون كافه آنحاء العالم به فقد كانوا يوصلون الماء  على الطريق  للحجاح والمعتمرين ويقومونا فى توزيع ماء  زمزم على العابدين فى بيت الله الحرام واجدو الشموع وخلافه فكلها  كانت تدل  على التقدم الكبير  والعظيم فى ذلك الوقت بينما  كانت بلاد الغرب  تغمس فى ظلام الجهل وسيطره الكهان ..وايضا اتضح لنا من ما بين السرد والطرح أن ما زلت  القوه السياسيه والسطيره العباسيه عاليه الوجود فى تلك الفتره رغم البعد المكاني ما  بين المقر الحكم وبين مكه المكرمه ولكن لم يكن يباح فى ذلك الوقت النفقه على البيت الله الحرام وأن كان لابد فكان للخليفه العلم بذلك فان أذن كان ولم ياذن لم يكن وذكرالحدث التاريخي فى دقه وصحه وهذا ما كان من ابن جبير  حينما اشار  لزياره سيف  الدين للمكه اثر خلاف وقع ما بين حكامها ولكن لم يذكر  تفاصيله . وكذلك فانها  تقوم فى تسجيل  للحدث التاريخي.ما بين هذا وهذا وقف الحديث عن العمره الرجبيه وما  يحدث  بها  من زحام  بين الناس  وهذا يدل  على كثره السكان فى ذلك الوقت وذكرانا  الجمال  والهودج مازال يستخدم   للركوب به.. وان الشموع كان شاع استخدامه فى ذلك الوقت حتى تنير  الطرقات فى ظلام الليل  ولكن ليس  هذا فقط فلقد كان هناك استعراض  ما بين الفرسان واهل  المدينه فى اسلحتهم وقوهم ومهارتهم الحربيه فذلك كله صوره متكامله لقوه الجيش  والدفاعات الموجوده فى عهد المؤلف ..فلم يغفل  صغيره لا تذكر  ولا كبيره  الا  وقد صوره والبسها  جمال  الوصف  الادبي  تنوع الابداع الكتابي .
وثم شد الرحال الكاتب الى المدينه المنوره ولم يكتفى انه ذكرلنا الوجهه المقصوده فقد اسهب لنا فى وصف الطريق والعقابات التى حدثت له الا ان وصل الى المدينه وقد تناول فى وصفه الروض  الذي  يقع ما  بين قبر الرسول  صلى الله عليه وسلم وما  بين المنبر وكما عودنا  ابن جبير  كان وصفه وصفا  دقيقا وشاملا.واختصر  ابداع الهندسه والفن المعمارى لدى الملسمون فى عبارات بسيطه (ونيفت البلاط الثالث بمقدار أربعة أشبار، ولها خمسة أركان بخمس صفحات، وشكلها شكل عجيب) وقد ذكر السبب فى هذا التصميم الرائع ان عمر بن عبد العرزيز اخذه مخافه من ان يتخذها  الناس  مصلى الله عليه وسلم ..وكذلك وصف لنا  المسجد النبوي  وماكان به من اثار معماريه وما  استخدم به من الفضه و الخشب والرخام  وغيره وانا  ايضا القوه العباسيه رغم البعد ولكن لها  السلطه الكامله والمطلقه فى المدينه بشكل عام وفى المسجد النبوي بشكل خاص وانتقل  ما  بين المسجد الا السوق  هو المكان الذي يوضح المكانه الاقتصاديه للمدينه المنوره( وبإزائه مصنع كبير الدور من أوسع مايكون من الصهاريج وأعلاها، والمهبط اليه على أدراج كثيرة من ثلاث جهات، وكان يه من ماء المطر ماعم جميع المحلة. ووصل هذا الموضع جمع كثير من العرب رجالاً ونساء واتخذوا به سوقاً عظيمة حفيلة للجمال والكباش والسمن واللبن علف الإبل، فكان يوم سوق نافقة) فقد تنوعت الاسواق  ومابها  وكذلك فقد وجد لديهم مصانع الماء وما الى ذلك فلكها  دله تدل على أن الحركه الاقتصاديه كانت فى حال  ممتاز بتلك الفتره المذكوره .. وايضا ذكر لنا  الكاتب  بعضا من تفاصيل  تلك المصانع وانها كثيره حينما قال (وفيه أيضاً مصنع ماء، وله ستة مخازن، وهي صهاريج صغار، تؤدي الماء المصانع، استقى الناس فيها وسقوا. وكثرت المصانع حتى لاتكاد الكتب تحصرها ولا تضبطها، والحمد لله على منته وسابغ نعمته.) وختم هذا الوصف  الرائع بكلمات الشكر  والثناء  على الله سبحانه وتعالى وانه له الفضل والمنه بما  نشهد من تطورات فيما  كان وما  يكون ما  سوف  يكون .. قفد كشفت لنا  هذه الرحاله الكثير من العقلاقات السياسيه التى كنا  نجهلها  فى ذلك الوقت وكيف  كان وما تمتع به الاشراف  ما بين الخلفاء  والسلاطين والاعطيات التى كانوا يعطون مقابل السماح لهم بالدعاء  لهم فى منابر المسجد الحرم والنبوي  فقد اتضح لنا  من خلال هذه المصادر المياه والثروه الحيوانيه والزراعه والصناعه فى ذلك الوقت واكثرها بروزالنظام السياسي المتقدم فى تلك العصور  فكان لمكه والمدينه أمراء  يعينون من قبل  الخليفه العباسي  وكان هناك النظام ولايه العهد والوزاره والتنظيمات الماليه والحربيه وغيرها  من صور  التقدم والتطور   فكان هذا وصف  قصير ومختصر وكانت اهميه الكتاب  لانه سلك ابن جبير  الطرق المغايره لمعظم الراحله فى ذلك الوقت  وقد اوردنا  بعضا من الشواهد تحقيقا وتثبتنا ..
المراجع..
الرحله والرحاله ـلحسين فهمي 
الرحللات المغربيه والاندلسيه _عواطف محمد
الرحله والرحاله المسلمون _أحمد رمضان .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق