الدولة الرسولية من 626 حتى 858
هجرية الموافق 1229 حتى 1454م
لماذا سميت بالدولة الرسولية ؟
ويوضح القاضي إسماعيل الأكوع السبب الحقيقي وراء تسميت الدولة بالرسولية أو سمي سلاطينها وملوكها ببني رسول . وهنا نذكر ما رواه القاضي إسماعيل حول كيف جاءت تلك التسمية, إذ يقول : " وكان محمد بن هارون كما ذكر الخزرجي جليل القدر في أهل بيته ، عظيم الشأن فيهم له وجاهة عند الملوك ، فقربه ( الخليفة العباسي ) ... وأدناه منه ، واختص به ورفع عنه الحجاب فكان يرسله إلى الشام ومصر ، وإلى من يحب من الملوك بما يريد من الأمور السرية على لسانه من غير كتاب ، ويرجع بالجواب على لسانه من غير كتابة ، ثقة به , ولأن الكتب ربما وقف عليها من يقف ، ولو بعد حين فينشر ما يقف عليه , وقد يكون فيه ما يسوء الخليفة نشره " . ويضيف قائلا : " ولما كان محمد بن هارون بهذه المنزلة من الثقة عند الخليفة ، فقد أطلق عليه اسم ( رسول ) الخليفة وأشتهر به ، وغلب عليه وعلى أولاده ومن تناسل منه بعد أن خفي اسمه الحقيقي عن الناس حتى جهل ، وكان قد سكن العراق مدة ، ثم انتقل منه إلى الشام ومنه إلى مصر فيمن معه من أولاده واستوطنها ثم ما لبث أن اشتهر أمر بني رسول في عهد الدولة الأيوبية ".
ويوضح القاضي إسماعيل الأكوع السبب الحقيقي وراء تسميت الدولة بالرسولية أو سمي سلاطينها وملوكها ببني رسول . وهنا نذكر ما رواه القاضي إسماعيل حول كيف جاءت تلك التسمية, إذ يقول : " وكان محمد بن هارون كما ذكر الخزرجي جليل القدر في أهل بيته ، عظيم الشأن فيهم له وجاهة عند الملوك ، فقربه ( الخليفة العباسي ) ... وأدناه منه ، واختص به ورفع عنه الحجاب فكان يرسله إلى الشام ومصر ، وإلى من يحب من الملوك بما يريد من الأمور السرية على لسانه من غير كتاب ، ويرجع بالجواب على لسانه من غير كتابة ، ثقة به , ولأن الكتب ربما وقف عليها من يقف ، ولو بعد حين فينشر ما يقف عليه , وقد يكون فيه ما يسوء الخليفة نشره " . ويضيف قائلا : " ولما كان محمد بن هارون بهذه المنزلة من الثقة عند الخليفة ، فقد أطلق عليه اسم ( رسول ) الخليفة وأشتهر به ، وغلب عليه وعلى أولاده ومن تناسل منه بعد أن خفي اسمه الحقيقي عن الناس حتى جهل ، وكان قد سكن العراق مدة ، ثم انتقل منه إلى الشام ومنه إلى مصر فيمن معه من أولاده واستوطنها ثم ما لبث أن اشتهر أمر بني رسول في عهد الدولة الأيوبية ".
قدم بنو رَسُوْل إلى اليمن من بلاد الأكراد، تعد دولة الرسوليين
التي اتخذت من تعز
عاصمة لها من أطول الدول عمراً في تاريخ اليمن الوسيط إذ استمرت قرنين وثلث القرن،
وحكمها خمسة عشر ملكا وانتهت على يد الطاهرين, أعلن الرسوليون استقلالهم عن الدولة الأيوبية في مصر., وخطبوا
للخليفة العباسي المعاصر لهم بعد أن طلبوا منه أمر نيابة مباشر عنهم في اليمن دون
وساطة الأيوبيين، وكانت الخلافة العباسية في نزعها الأخير ولا تملك إلا الموافقة
على طلبات من لا يزال يرى في غطائها الروحي أهمية لتوطيد ملكه وهو بالضبط ما أحتاج
إليه الرسوليون الذين ظلوا على ولاء للخلافة العباسية ويخطبون في مساجدهم لآخر
خلفائها المستعصم دهرا طويلا بعد وفاة الدوله العباسيه, على يد المغول، تمكن
الرسوليون وبقيادة مؤسس ملكهم الملك المنصور من توحيد اليمن كله تحت حكمهم، من
حضرموت جنوبا وحتى مكة شمالا، وبسطوا سيادتهم الفعلية على كل جهات اليمن ودخلوا
مناطق وحصون لم يستطعها قبلهم الأيوبيون،وقدكان هناك اتفاق بين معظم المؤرخين والعارفين
بالتاريخ اليمني على أن عصر الدولة الرسولية (626-858هـ/1404-1228م)
كان أزهى عصور اليمن خلال العصور الإسلامية الوسيطية،
سواء من الناحية السياسية،
أو الإدارية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الحضارية. وكما يقول أحد الباحثين فقد كانت:
"أبرز دول اليمن الحضارية، وأخلدها ذكراً، وأبعدها صيتاً، وأغزرها
ثراء، وأوسعها كرماً وإنفاقاً... ويعتبر عصرها عزة في جبين اليمن في عصرها الإسلامي، ذلك لأن عصرها كان أخصب
عصور اليمن ازدهاراً بالمعارف المتنوعة، وأكثرها إشراقاً بالفنون
المتعددة، وأعزرها إنتاجاً بثمرات الأفكار اليانعة في شتى ميادين المعرفة...".تمكن الرسوليون وبقيادة مؤسس ملكهم
الملك المنصور من
توحيد اليمن كله تحت حكمهم ، من حضرموت جنوباً وحتى مكة شمالاً،
ودانت
لهم القبائل والأسر الحاكمة كـ آل حاتم في صنعاء وما حولها
تميز حكم بني رسول الطويل
الأمد بكثير من الإنجازات المهمة في ميدان العلم والتجارة والزراعة والطب،
فقد بنوا المدارس الكثيرة وأجزلوا
العطاء للعلماء وكان كثير من ملوك بني رسول علماء وشعراء وأصحاب رأي
ومؤلفي كتب في فروع
المعرفة المختلفة، ولا تزال مدينة تعز إلى يومنا هذا تتزين بمنجزاتهم العمرانية كـ مدرسة الأشرفية
وحصن تعز المسمى الآن قاهرة تعز، بالإضافة إلى آثار المدارس الفقهية، وفي زمانهم برز العلماء
والشعراء في كل
فن، وهو سر الإعجاب المتزايد بالدولة الرسولية، التي أخذت في الآونة الأخيرة تلقى من المؤرخين والدارسين
عموماً اهتماماً ولعل أبرز ما يشير إلى سطوع نجم
الدولة الرسولية وتبوؤها
مكاناً لائقاً بين أمم عصرها تلك الرسالة التي وجهها مسلمو الصين إلى الملك
المظفر يشتكون من
تعسف ملك الصين ومنعهم من أن يمارسون الطقوس
الدينيه كما يطلب منهم الدين الإسلامي، فمجرد توجيه هذه الرسالة إلى الملك المظفر تفيد أن مسلمي
العالم كانوا يرون في الملك الرسولي خليفة للمسلمين يتوجهون إليه بالشكوى، وقد تصرف الملك المظفر بما
يتفق ومكانته في
نفوس مسلمي الصين، إذ بعث إلى ملك الصين برسالة يطلب فيها منه السماح لمسلمي الصين بممارسة واجبات
الدينيه وبعث إليه بهدية تليق بمقامه،
فرفع ملك الصين
الحضر على المسلمين ، وهو ما يشير إلى تقدير ملك الصين لمكانة الدولة الرسولية خاصة
وأن ملوك الصين المعاصرين للدولة
الرسولية قد
عدوا أنفسهم سادة على العالمين وأن غيرهم من ملك أو سواه إنما هو عبدٌ لهم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق